ابراهيم بن علي الشيرازي

44

طبقات الفقهاء

السدس تكملة الثلثين وما بقي للأخت ، فأتيت أبا موسى وأخبرته فقال : لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم . وقال علقمة : قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فسألته فقال : تسألوني وفيكم عبد الله بن مسعود ؟ وأخذ عن عبد الله العلم خلق ( 1 ) منهم علقمة والأسود وشريح وعبيدة السلماني والحارث الأعور . وقال الشعبي : ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أفقه صاحاً من عبد الله بن مسعود . ومنهم أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري : مات بالكوفة سنة اثنتين وخمسين ، وقيل سنة اثنتين وأربعين . وكان ممن بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليعلم الناس القرآن ، وولاه عمر رضي الله عنه البصرة . وقال أنس : بعثني الأشعري إلى عمر رضي الله عنهما فأتيته فسألني عنه فقلت : تركته يعلم الناس ، فقال : أما أنه كيس ( 2 ) فلا تسمعها إياه . وقال أبو البختري : سئل علي بن أبي طالب عن أبي موسى فقال : صبغ في العلم صبغة . وقال مسروق : كان العلم في ستة نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفهم أهل الكوفة : عمر وعلي وعبد الله ( 3 ) وأبو موسى وأبي وزيد بن ثابت . ومنهم أبو المنذر أبيّ بن كعب من بني النجار : مات بالمدينة ، واختلف في موته ، فقال قوم : مات في خلافة عمر سنة اثنتين وعشرين وقال عمر :

--> ( 1 ) ط : خلق كثير . ( 2 ) ط : لسن ؛ طبقات ابن سعد ( 4 : 105 ) : كبير . ( 3 ) بعد هذه الكلمة حدث سقط في ط حتى قوله : من أراد .